المحقق الحلي
310
المعتبر
لنا أنها عبادة فات شرط وجوبها فتكون مستحبة لاشتمالها على تعظيم الله سبحانه والثناء عليه كالحج ، ويدل عليه من طريق الأصحاب ما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من لم يشهد الجماعة في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل وحده كما يصلي في الجماعة ) ( 1 ) . مسألة : ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ، وبه قال الشافعي ، وقال الشيخ في المبسوط : إذا طلعت وانبسطت ، وقال ابن أبي عقيل : بعد طلوع الشمس لرواية سماعة قال : ( سألته عن الغدو إلى المصلى في الفطر والأضحى فقال : بعد طلوع الشمس ) ( 2 ) وقال أحمد : حين ترتفع قدر رمح لأن ما قبل ذلك تكره فيه الصلاة ، لرواية عقبة بن عامر ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينهانا عن ثلاثة أوقاف أن نصلي فيهن وأن نقبر موتانا ) ( 3 ) ولأن النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده من الخلفاء لم يصلها حتى ارتفعت الشمس . لنا أن الصلاة مضافة إلى اليوم فتجب بأوله كصلوات الأوقات ، وما روى زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس في الفطر ولا الأضحى أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس فإذا طلعت خرجوا ) ( 4 ) . وما احتج به الشيخ رحمه الله رواية سماعة وهو واقفي وروايته مرسلة ، وما احتج به أحمد ضعيف لأنه منع من تعظيم الله بخبر واحد ولا يترك العمومات المعلومة بخبر الواحد ، مع أنه معارض بما روي عن الأئمة عليهم السلام ( ما أرغم الشيطان بشئ خير من الصلاة ) ( 5 ) ولأنه عندنا فرض ولا يترك الفرض في الأوقات المشار إليها
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 3 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 29 ح 2 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 454 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 29 ح 1 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 38 ح 8 .